مخالفة الحوادث - مسألة التنزيه والتأويل - القيام بالنفس
| الصفة | التعريف | النوع |
|---|---|---|
| الوجود | الحصول والثبوت في الخارج بحيث يصحّ أن يُرى المتّصف بها | نفسية |
| القِدَم | عدم الأوّلية للوجود | سلبية |
| البقاء | عدم الآخِرية للوجود | سلبية |
| الآية | الدلالة |
|---|---|
| ﴿ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ﴾ (الشورى) | صدر الآية تنزيه (نفي المشابهة)، وعجزها إثبات (السمع والبصر) |
| ﴿ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ ﴾ (الإخلاص) | نفي المماثلة والنظير مطلقا |
| النصّ | المصدر |
|---|---|
| ﴿ الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى ﴾ | طه: ٥ |
| ﴿ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ ﴾ | الفتح: ١٠ |
| ﴿ تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا ﴾ | القمر: ١٤ |
| "ينزل ربّنا إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر" | البخاري ومسلم |
يجب أن يُعلَم أنّ استواء الله ليس باستواء اعتدال عن اعوجاج، ولا استقرار في مكان، ولا مماسّة لشيء من خلقه، لكنّه مستوٍ على عرشه كما أخبر بلا كيف بلا أين، بائن من جميع خلقه. وأنّ إتيانه ليس بإتيان من مكان إلى مكان، وأنّ نزوله ليس بنقلة، وأنّ نفسه ليست بجسم، وأنّ يده ليست بجارحة، وأنّ عينه ليست بحدقة.
هذا الحديث من أحاديث الصفات، وفيه مذهبان مشهوران للعلماء: الأوّل (مذهب جمهور السلف وبعض المتكلّمين): يُؤمَن بأنّها حقّ على ما يليق بالله، وأنّ ظاهرها المتعارف في حقّنا غير مراد، ولا يُتكلَّم في تأويلها مع اعتقاد تنزيه الله عن صفات المخلوقين. الثاني (مذهب أكثر المتكلّمين وجماعات من السلف): أنّها تُتأوَّل على ما يليق بها بحسب مواطنها.
تأوّل حديث النزول بأنّ معناه: تنزل رحمته وأمره وملائكته، كما يُقال: فعل السلطان كذا إذا فعله أتباعه بأمره.
النزول راجع إلى أفعاله لا إلى ذاته، بل ذلك عبارة عن ملَكه الذي ينزل بأمره ونهيه.
نقل عن ابن العربي: النزول راجع إلى أفعاله لا إلى ذاته. ثمّ نقل عن ابن فُورَك أنّ بعض المشايخ ضبطه بضمّ أوّله: "يُنزِل مَلَكا".
يستحيل على الله عزّ وجلّ الحركة والنقلة والتغيير، ويجب على الخلق اعتقاد التنزيه وامتناع تجويز النقلة، وأنّ النزول الذي هو انتقال من مكان إلى مكان يفتقر إلى ثلاثة أجسام، وهذا لا يجوز على الله قطعا.
العليّ: ذو العلوّ والارتفاع على خلقه بقدرته (لا بالمكان). جامع البيان، الجزء الرابع.
والظاهر المتبادر إلى أذهان المشبّهين منفيّ عن الله، فإنّ الله لا يشبهه شيء من خلقه.
| المسلك | أصحابه | المنهج |
|---|---|---|
| التفويض | جمهور السلف وبعض الخلف | إثبات ما أثبته الله لنفسه مع القول: الله أعلم بمراده، دون الخوض في تحديد المعنى |
| التأويل | جمهور الخلف وبعض السلف (منهم مالك والأوزاعي) | حمل اللفظ على أحد معانيه في كلام العرب بما يليق بالله، وفق ضوابط لغوية وعقدية |
| الأمر | المعنى | الدليل |
|---|---|---|
| سلب الافتقار إلى مَحَلّ | الله ليس صفة تحتاج إلى ذات تقوم بها، بل هو ذات موصوفة بصفات الكمال | المحلّ هنا بمعنى الذات التي توجد فيها الصفة، لا بمعنى المكان |
| سلب الافتقار إلى مُخَصِّص | الله لا يحتاج إلى موجِد أو فاعل يخصّصه بالوجود بدل العدم | لو احتاج إلى مخصِّص لكان حادثا، والله قديم |
عدم مماثلته تعالى للحوادث (المخلوقات) في الذات والصفات والأفعال، مخالفة تامّة من كلّ الوجوه.
كلمة "شيء" في ﴿ ليس كمثله شيء ﴾ نكرة في سياق النفي، فتعمّ كلّ شيء بلا استثناء. فأيّ شيء تصوّره الإنسان فالله بخلافه.
يردّ على المجسّمة وأضرابهم الذين يشبّهون الله بالأجسام.
يردّ على المعطّلة النافين لجميع صفات الله تعالى.
سبحان الله معناها: أنزّه الله عن كلّ ما لا يليق به. فالتسبيح بجميع صيغه (سبحان، يسبّح، سبّح...) يدلّ على التنزيه المطلق.
قال: العليّ ذو العلوّ والارتفاع على خلقه بقدرته، لا بالمكان. (جامع البيان، ج٤).
قال: والظاهر المتبادر إلى أذهان المشبّهين منفيّ عن الله، فإنّ الله لا يشبهه شيء من خلقه.
التفويض: إثبات النصّ مع تفويض معناه التفصيلي إلى الله (الله أعلم بمراده). التأويل: حمل اللفظ على معنى آخر من معانيه في كلام العرب بما يليق بالله. وكلاهما يشترط التنزيه الإجمالي.
لأنّ الله كان ولم يكن شيء غيره. فلو اتّخذ المكان بعد خلقه يلزم أنّه لم يكن كاملا قبل ذلك (وهذا كفر)، أو أنّه صار محدودا بمحدود (وهذا تجسيم).
المراد بالمحلّ: الذات التي توجد فيها الصفة، وليس المقصود المكان. فالله ليس صفة تحتاج إلى ذات تقوم بها، بل هو ذات موصوفة بصفات الكمال.
لأنّ نفي هذين يستلزم نفي كلّ الافتقارات الأخرى (الوالد، الولد، الزوجة، الوزير، المعين، المكان، الزمن...)، إذ من يحتاج إلى محلّ أو مخصِّص يكون حادثا، والحادث هو الذي يفتقر إلى هذه الأمور.
أبو بكر ابن العربي المعافري الإشبيلي (ت٥٤٢هـ) فقيه مالكي محدّث، تلميذ الإمام الغزالي، له شرحان على الموطّأ وكتاب أحكام القرآن. أمّا محيي الدين ابن عربي (ت٦٣٨هـ) فصوفي مشهور، وهو شخص مختلف تماما.
لا، هذا كلام خاطئ يُنسَب إليهم زورا. الأشاعرة يقولون: الله مُنَزَّه عن المكان أصلا، لا يُقال "في مكان" ولا "في كلّ مكان"، لأنّ "في" الظرفية تقتضي الحلول، والله منزَّه عنه.
لأنّ هذه المسائل تحتاج إلى علم بالعربية والبلاغة والعقيدة، وهي شأن المتخصّصين. كما أنّ الإنسان لا يخوض في دقائق الطبّ أو الهندسة بلا تخصّص، فكيف بأهمّ شيء في حياته وهو الدين؟
هو استغناء الله تعالى عن كلّ شيء من خلقه. لا يحتاج إلى شيء أبدا سبحانه وتعالى. قال تعالى: ﴿ يا أيّها الناس أنتم الفقراء إلى الله والله هو الغنيّ الحميد ﴾.