طالع البشرى على العقيدة الصغرى

للإمام إبراهيم بن أحمد المارغني الزيتوني | شرح أم البراهين للإمام السنوسي

ترجمة الإمام السنوسي رحمه الله

شروط الولاية عند أهل السنة (٤ شروط)

مقدمة العقيدة الصغرى (أم البراهين)

اعْلَمْ أَنَّ الْحُكْمَ الْعَقْلِيَّ يَنْحَصِرُ فِي ثَلاثَةِ أَقْسَامٍ: الْوُجُوبُ، وَالاسْتِحَالَةُ، وَالْجَوَازُ
القسمالتعريفالمثال
الواجبما لا يُتصوَّر في العقل عدمهوجود الله تعالى
المستحيلما لا يُتصوَّر في العقل وجودهالعدم على الله تعالى
الجائزما يصح في العقل وجوده وعدمهوجود العالم وعدمه
يجب على كل مكلف شرعاً أن يعرف ما يجب في حق مولانا جل وعز وما يستحيل وما يجوز، وكذا يجب عليه أن يعرف مثل ذلك في حق الرسل عليهم الصلاة والسلام.

الصفات الواجبة لله تعالى (٢٠ صفة)

يَجِبُ لِلهِ الْوُجُودُ وَالْقِدَمُ    كَذَا الْبَقَاءُ وَالْغِنَى الْمُطْلَقُ عَمّ
وَخُلْفُهُ لِخَلْقِهِ بِلا مِثَالٍ    وَوَحْدَةُ الذَّاتِ وَوَصْفٍ وَالْفِعَالِ
وَقُدْرَةٌ إِرَادَةٌ عِلْمٌ حَيَاةٌ    سَمْعٌ كَلامٌ بَصَرٌ ذِي وَاجِبَاتُ
#الصفةالقسمالتعريف
١الوجودنفسيةالحالة الواجبة للذات ما دامت الذات
٢القدمسلبيةسلب العدم السابق: لم يسبق وجوده عدم
٣البقاءسلب العدم اللاحق: لا يلحقه فناء
٤الغنى المطلق (القيام بالنفس)لا يفتقر لمحل ولا لمخصِّص
٥المخالفة للحوادثلا يماثله شيء لا في ذاته ولا صفاته ولا أفعاله
٦الوحدانيةلا ثاني له في ذاته ولا صفاته ولا أفعاله
٧القدرةمعانييتأتى بها إيجاد الممكن وإعدامه على وفق الإرادة
٨الإرادةتخصيص الممكن ببعض ما يجوز عليه
٩العلمينكشف به المعلوم انكشافاً لا يحتمل النقيض
١٠الحياةشرط عقلي للإدراك، لا تتعلق بشيء
١١السمعينكشف بها كل موجود (يتعلق بالموجودات)
١٢البصرينكشف بها كل موجود (يتعلق بالموجودات)
١٣الكلامالمعنى الأزلي القائم بالذات ليس بحرف ولا صوت
١٤-٢٠المعنوية (٧)معنويةكونه قادراً، مريداً، عالماً، حياً، سميعاً، بصيراً، متكلماً

الصفات المستحيلة في حقه تعالى (٢٠ صفة)

وَيَسْتَحِيلُ ضِدُّ هَذِهِ الصِّفَاتِ    الْعَدَمُ الْحُدُوثُ ذَا لِلْحَادِثَاتِ
كَذَا الْفَنَا وَالافْتِقَارُ عَدَّهُ    وَأَنْ يُمَاثِلَ وَنَفْيِ الْوَحْدَهْ
عَجْزٌ كَرَاهَةٌ وَجَهْلٌ وَمَمَاتٌ    وَصَمَمٌ وَبَكَمٌ عَمَى صُمَاتٌ
الواجبةالمستحيلة (ضدها)التوضيح
الوجودالعدمانتفاء الذات العلية
القدمالحدوثأن يكون مسبوقاً بعدم
البقاءطروء العدم (الفناء)أن يلحقه العدم
الغنى المطلقالافتقارأن يحتاج إلى محل أو مخصص
المخالفةالمماثلة للحوادثأن يكون جرماً أو عرضاً أو في جهة أو زمان...
الوحدانيةنفي الوحدةالتعدد في الذات أو الصفات أو الأفعال
القدرةالعجزعدم القدرة على شيء
الإرادةالكراهةأن يفعل فعلاً وهو كاره له
العلمالجهلويشمل الظن والشك والوهم والنسيان
الحياةالمماتانتفاء الحياة
السمعالصممعدم السمع
البصرالعمىعدم البصر
الكلامالبكم والصماتعدم الكلام أصلاً أو كونه بحرف وصوت

الجائز في حقه تعالى

يَجُوزُ فِي حَقِّهِ فِعْلُ الْمُمْكِنَاتِ    بِأَسْرِهَا وَتَرْكُهَا فِي الْعَدَمَاتِ
يجوز في حقه تعالى فعل كل ممكن أو تركه. فكل ممكن يصح وجوده وعدمه، لا يجب على الله فعله ولا يستحيل عليه تركه. بل يفعل ما أراد ويترك ما أراد سبحانه. وذلك كالثواب والعقاب والخلق والرزق والإماتة والإحياء وبعثة الأنبياء.

البراهين العقلية

١. برهان الوجود

المقدمة: العالم حادث (بدليل ملازمته للأعراض الحادثة)
القاعدة: كل حادث لا بد له من محدث
النتيجة: العالم لا بد له من محدث، وهو الله تعالى بدليل الوحدانية

٢. دليل حدوث العالم

أجرام العالم ملازمة للأعراض الحادثة (حركة، سكون، اجتماع، افتراق). وهذه الأعراض حادثة بدليل مشاهدة تغيرها. وملازم الحادث حادث. فأجرام العالم حادثة.

٣. برهان القدم

لو لم يكن قديماً لكان حادثاً → فيفتقر إلى محدِث → ومحدِثه يفتقر إلى محدِث آخر → فيلزم الدور أو التسلسل وهما محالان.

٤. برهان البقاء والمخالفة

البقاء: لو أمكن أن يلحقه العدم (الفناء) لانتفى عنه القدم، لأن وجوده يكون جائزاً لا واجباً فيفتقر إلى محدث.
المخالفة: لو ماثل شيئاً من الحوادث لوجب له الحدوث كذلك الشيء، وقد ثبت وجوب قدمه وبقائه.

٥. برهان الغنى المطلق والوحدانية

الغنى: لو افتقر إلى محل لكان صفة لا ذاتاً، ولو افتقر إلى مخصص لكان حادثاً فيلزم الدور أو التسلسل.
الوحدانية: لو لم يكن واحداً (لو قدرنا إلهين) فأراد أحدهما شيئاً وأراد الآخر ضده، لعجز أحدهما وهو محال على الإله.

٦. برهان صفات المعاني الأربع

لو لم يكن حياً مريداً عالماً قادراً لكان عاجزاً فلا يوجد شيئاً، والعوالم موجودة فهو غير عاجز. وتأثير القدرة فرع تأثير الإرادة، والإرادة موقوفة على العلم، والعلم والقدرة والإرادة موقوفة على الحياة.

٧. برهان السمع والبصر والكلام

بدليلين: نقلي (﴿وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾، ﴿وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيماً﴾) وعقلي (لو لم يتصف بها لاتصف بأضدادها وهي نقائص، والنقص عليه محال).

٨. برهان الجائز

لو وجب عليه فعل ممكن لانقلب الممكن واجباً. ولو استحال فعل ممكن لانقلب الممكن مستحيلاً. وهذا تناقض لا يُعقل.

صفات الرسل عليهم الصلاة والسلام

القسمالصفةالضد المستحيل
الواجبةالصدق في كل ما يبلغونالكذب
الأمانة (حفظ الجوارح من المحرم والمكروه)الخيانة
تبليغ كل ما أمرهم الله بتبليغهكتمان شيء مما أُمروا بتبليغه
الجائزةالأعراض البشرية التي لا تؤدي إلى نقص (كالمرض والأكل والشرب)

برهان صدق الرسل

لو لم يكونوا صادقين لزم كذبه تعالى ← لأنه صدقهم بالمعجزة ← والمعجزة تنزل منزلة قوله تعالى: «صدق هذا العبد في كل ما أخبر به عني» ← وتصديق الكاذب كذب ← والكذب عليه محال.

تعريف المعجزة

الأمر الخارق للعادة، المقارن لدعوى الرسالة، المتحدَّى به قبل وقوعه، الذي يعجز من يبغي معارضته عن الإتيان بمثله.

خلاصة العقيدة في كلمة التوحيد

وَيَجْمَعُ مَعَانِيَ هَذِهِ الْعَقِيدَةِ كُلَّهَا قَوْلُ: «لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ»

«لا إله إلا الله» = لا مستغنياً عن كل ما سواه ومفتقراً إليه كل ما عداه إلا الله. وهذا يوجب له الوجود والقدم والبقاء والمخالفة والقيام بالنفس والوحدانية وسائر الصفات.

«محمد رسول الله» = يوجب الصدق والأمانة والتبليغ للرسل وأضدادها مستحيلة عليهم.

الملخص السريع (Cheat Sheet)

الحكم العقلي

الوجوبالاستحالةالجواز
لا يُتصور عدمهلا يُتصور وجودهيصح وجوده وعدمه

الصفات العشرون كاملة

القسمالصفات الواجبةالعددالأضداد المستحيلة
نفسيةالوجود١العدم
سلبيةالقدم٥الحدوث
البقاءالفناء
الغنى المطلقالافتقار
المخالفة للحوادثالمماثلة
الوحدانيةالتعدد
معانيالقدرة٧العجز
الإرادةالكراهة
العلمالجهل
الحياةالممات
السمعالصمم
البصرالعمى
الكلامالبكم/الصمات
معنويةكونه: قادراً، مريداً، عالماً، حياً، سميعاً، بصيراً، متكلماً٧أضدادها
الجائزة: فعل كل ممكن أو تركه١

ملخص البراهين (سطر واحد لكل برهان)

الصفةالبرهان باختصار
الوجودحدوث العالم ← كل محدث يحتاج محدِثاً
القدملو لم يكن قديماً → حادث → دور أو تسلسل
البقاءلو أمكن الفناء → انتفى القدم
المخالفةلو ماثل الحوادث → لزم حدوثه
الغنىلو افتقر لمحل = صفة / لمخصص = حادث
الوحدانيةلو تعدد → عجز أحدهما
القدرة+الإرادة+العلم+الحياةلو انتفت → لما وُجد حادث والعوالم موجودة
السمع+البصر+الكلامنقلي + لو انتفت → نقائص والنقص محال
الجائزلو وجب/استحال ممكن → انقلبت حقيقته

صفات الرسل

الواجبةالمستحيلةالجائزة
الصدقالكذبالأعراض البشرية التي لا نقص فيها
الأمانةالخيانة
التبليغالكتمان

أسئلة وأجوبة للمراجعة

س١: من هو مؤلف العقيدة الصغرى (أم البراهين)؟ ومتى توفي؟ الإمام محمد بن يوسف السنوسي الحسني التلمساني، توفي سنة ٨٩٥ هـ.
س٢: من هو شارح العقيدة في هذا الكتاب؟ الإمام إبراهيم بن أحمد المارغني الزيتوني المالكي.
س٣: ما أقسام الحكم العقلي الثلاثة مع تعريف كل قسم؟ الوجوب: ما لا يُتصور في العقل عدمه. الاستحالة: ما لا يُتصور في العقل وجوده. الجواز: ما يصح في العقل وجوده وعدمه.
س٤: كم عدد الصفات الواجبة لله تعالى؟ وكيف تنقسم؟ ٢٠ صفة: نفسية (١)، سلبية (٥)، صفات المعاني (٧)، صفات معنوية (٧).
س٥: ما الصفة النفسية وما هي؟ هي الحالة الواجبة للذات ما دامت الذات غير معللة بعلة. وهي: الوجود.
س٦: لماذا سميت الصفات السلبية بهذا الاسم؟ لأن كل واحدة منها سلبت ونفت عنه تعالى أمراً لا يليق به.
س٧: اذكر الصفات السلبية الخمس. القدم، البقاء، الغنى المطلق (القيام بالنفس)، المخالفة للحوادث، الوحدانية.
س٨: ما معنى المخالفة للحوادث؟ أنه تعالى لا يماثله شيء من الحوادث لا في ذاته ولا في صفاته ولا في أفعاله. قال تعالى: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾.
س٩: ما معنى الوحدانية؟ لا ثاني له تعالى في ذاته (غير مركبة من أجزاء)، ولا في صفاته (ليس له مماثل)، ولا في أفعاله (ليس في الوجود مؤثر حقيقي سواه).
س١٠: ما الفرق بين صفات المعاني والصفات المعنوية؟ صفات المعاني: صفات وجودية قائمة بالذات (كالقدرة والعلم). المعنوية: أحوال ثابتة لازمة للمعاني (كونه قادراً وعالماً). فالمعنوية فرع عن المعاني وأثر لها.
س١١: ما هي متعلقات القدرة والإرادة؟ تتعلقان بـالممكنات فقط (دون الواجبات والمستحيلات).
س١٢: ما هي متعلقات العلم؟ يتعلق بجميع الأقسام الثلاثة: الواجب والجائز والمستحيل.
س١٣: ما دليل وجود الله تعالى باختصار؟ العالم حادث وكل حادث لا بد له من محدث، فالعالم لا بد له من محدث وليس هو إلا الله تعالى بدليل برهان الوحدانية.
س١٤: ما هو الدور وما هو التسلسل؟ ولماذا هما محالان؟ الدور: أن يكون الأول الذي انتهى إليه العدد إنما أوجده بعض من بعده (فيكون سابقاً متأخراً في آن واحد). التسلسل: أن لا ينتهي العدد إلى أول (ما لا نهاية له عدداً والفراغ من ذلك فيما مضى لا يُعقل). وكلاهما محال.
س١٥: كيف نستدل على حدوث العالم؟ أجرام العالم ملازمة للأعراض الحادثة (كالحركة والسكون) وهذه الأعراض حادثة بدليل مشاهدة تغيرها، وملازم الحادث حادث، فالأجرام حادثة.
س١٦: ما دليل وجوب البقاء لله تعالى؟ لو أمكن أن يلحقه العدم (الفناء) لانتفى عنه القدم، لكون وجوده حينئذ جائزاً لا واجباً، والجائز حادث، وقد ثبت قدمه فيلزم التناقض.
س١٧: ما دليل وجوب الوحدانية؟ لو لم يكن واحداً (لو قدرنا إلهين أو أكثر) فأراد أحدهما إيجاد شيء وأراد الآخر استمرار عدمه، لعجز أحدهما وهو محال على الإله.
س١٨: ما دليل وجوب القدرة والإرادة والعلم والحياة؟ لو انتفى شيء منها لما وُجد شيء من الحوادث (لأن تأثير القدرة فرع الإرادة، والإرادة فرع العلم، والكل فرع الحياة). والحوادث موجودة، فثبتت هذه الصفات.
س١٩: ما الصفات الواجبة للرسل وما المستحيلة؟ الواجبة: الصدق، الأمانة، التبليغ. المستحيلة: الكذب، الخيانة، كتمان شيء مما أُمروا بتبليغه.
س٢٠: ما هي المعجزة؟ الأمر الخارق للعادة المقارن لدعوى الرسالة المتحدى به قبل وقوعه الذي يعجز من يبغي معارضته عن الإتيان بمثله.
س٢١: كيف تدل المعجزة على صدق الرسل؟ المعجزة تنزل منزلة قوله تعالى: «صدق هذا العبد في كل ما أخبر به عني». وتصديق الكاذب كذب، والكذب على الله محال، فخبره تعالى صدق.
س٢٢: ما معنى «لا إله إلا الله» بحسب العقيدة؟ لا مستغنياً عن كل ما سواه ومفتقراً إليه كل ما عداه إلا الله تعالى. وهذا يوجب له جميع الصفات الواجبة ويستلزم استحالة أضدادها.
س٢٣: لماذا سميت العقيدة الصغرى بـ«أم البراهين»؟ لأنها جمعت أصول البراهين العقلية على العقائد الإسلامية في متن مختصر جامع.
س٢٤: ما هي شروط الولاية الأربعة عند أهل السنة؟ ١) معرفة أصول الدين. ٢) العلم بأحكام الشريعة. ٣) التخلق بالخلق المحمود. ٤) ملازمة الخوف من الله أبداً.
س٢٥: ما الجائز في حق الله تعالى؟ وما برهانه؟ فعل كل ممكن أو تركه. البرهان: لو وجب عليه فعل ممكن لانقلب الممكن واجباً، ولو استحال فعل ممكن لانقلب مستحيلاً، وهذا باطل لأنه تناقض.