الدرس السابع (٧)

فضائل الوضوء - نواقض الوضوء - موانع الحدث الأصغر

السنة الثانية رجال ١ | هداية المتعبد السالك | فقه السداسي ١

فضائل الوضوء (المندوبات)

التمييز بين الأقسام الثلاثة: أفعال الوضوء تنقسم إلى فرائض (أركان لا يصح الوضوء بدونها)، وسنن (مؤكدة)، وفضائل (مندوبات وهي أدنى رتبة في الأجر). وأجر الفرض أعلى من أجر السنة، وأجر السنة أعلى من أجر المندوب.
الرقمالفضيلةالتفصيل
١التسميةقول "بسم الله" أو "بسم الله الرحمن الرحيم" عند الشروع في الوضوء، وكلاهما مجزئ
٢السواكيُندب أن يكون بعود الأراك، فإن لم يوجد فبأي عود غير مضرّ، فإن لم يوجد فبالأصبع. والمقصود تنظيف الأسنان من بقايا الطعام
٣الغسلة الثانية والثالثةالمشهور أنهما مندوبتان إذا أجزأت الغسلة الأولى واستوعبت العضو
٤البداية بمقدّم العضو وبالأعلىاليد: من الأصابع. الرأس: من منابت الشعر المعتاد إلى نقرة القفا. الوجه: من أعلى الجبهة
٥ترتيب السنن في أنفسهاغسل اليدين ثلاثا قبل المضمضة، والمضمضة قبل الاستنشاق، ومسح الرأس قبل مسح الأذنين
٦عدم تبذير الماءاستعمال الماء الذي يكفي لاستيعاب جميع الأعضاء دون إسراف
٧تقديم اليمنى على اليسرىفي اليد والرجل لشرف اليمين على الشمال
تنبيه: لا ينبغي ملاحظة النية في الغسلة الثانية والثالثة بأنها مندوبة، فقد تكون الغسلة الأولى لم تستوعب العضو فتكون الثانية واجبة لإتمام الاستيعاب. فلو نوى بها المندوبية وفي الحقيقة بقيت بقعة لم تُغسل، فسد وضوؤه.

أحكام التخليل

تخليل أصابع اليدين والرجلين

العضوالحكمالتعليل
أصابع اليدينواجبلأن الدلك واجب ولا بدّ من إيصال الماء لكل جزء
أصابع الرجلينالمشهور: مندوب / الصحيح: واجبالصحيح الوجوب لأن مالكا رجع إلى ذلك لمّا أخبره تلميذه ابن وهب بالسنّة

تخليل اللحية

الحالةفي الوضوءفي الغسل
اللحية الخفيفة (تظهر البشرة تحتها)واجب التخليل لإيصال الماء للجلدواجب
اللحية الكثيفة (لا تظهر البشرة تحتها)لا يجب لأنها صارت هي الوجهواجب مطلقا ولو كانت كثيفة
قاعدة: كل شعر يغطّي الجلد فلا يظهر الجلد تحته (سواء لحية أو حاجب أو شارب) صار هو الوجه المطلوب غسله في الوضوء. أما في الغسل فيجب إيصال الماء للبشرة مطلقا.

نواقض الوضوء: التقسيم العام

تعريف: نواقض الوضوء تنقسم إلى ثلاثة أقسام: أحداث (خوارج من المخرج المعتاد)، وأسباب (أمور تؤدي إلى خروج الحدث غالبا)، وقسم ثالث (كالشك والردّة).
القسمالتعريفالأمثلة
الأحداثالخارج المعتاد من المخرج المعتاد على سبيل الصحة والاعتيادالبول، الغائط، الريح، المني، المذي، الودي
الأسبابأمور تؤدّي إلى خروج الحدث في الغالبالنوم الثقيل، الإغماء، السكر، الجنون، اللمس، التقبيل
القسم الثالثما لا يدخل في الحدث ولا في السببالشك في الوضوء، الردّة

القسم الأول: الأحداث

الأحداث الناقضة للوضوء هي: البول، والغائط، والريح، والمذي، والودي.

الخارجالوصف
المذيسائل لزج رقيق شفّاف يخرج عند التلذّذ أو التفكّر أو النظر
الوديماء أصفر خاثر يخرج غالبا بعد البول

القسم الثاني: الأسباب

أ - ما يرجع إلى فقد العقل

السببالحكمالبيان
النوم الثقيلناقض مطلقاهو الذي لا يشعر صاحبه بما يجري حوله، وينقض ولو قصُر زمنه
الإغماءناقضلفقد العقل
السكرناقضلفقد العقل
الجنونناقضلفقد العقل
ضابط: النوم الخفيف الذي يفيق صاحبه لأدنى شيء لا ينقض الوضوء. أما النوم الثقيل فينقض مطلقا ولو كان لحظات.

ب - ما يرجع إلى اللذّة: اللمس والتقبيل

الفرق بين المسّ واللمس: اللمس هو وضع اليد على شيء والبحث عن إحساس معيّن (كالملمس). أما المسّ فمجرّد وضع اليد دون قصد البحث عن شيء.

لمس من يُتلذّذ بلمسه عادة

الحالةقصَد اللذّةوجَد اللذّةالحكم
الأولىنعمنعمينتقض الوضوء
الثانيةنعملاينتقض الوضوء
الثالثةلانعمينتقض الوضوء
الرابعةلالالا ينتقض الوضوء
القبلة على الفم: تنقض الوضوء مطلقا بلا تفصيل، سواء قصد اللذّة أم لا، وسواء وجدها أم لا.

مسّ الذكر

ينتقض الوضوء بمسّ الرجل ذكر نفسه بباطن الكف أو باطن الأصابع أو جنبهما، بلا حائل مباشرة.
الحالةالحكم
مسّ الذكر بباطن الكف أو الأصابع أو جنبهماينتقض الوضوء
مسّ الذكر بظهر الكفلا ينتقض الوضوء
مسّ الذكر من فوق حائل (ثوب ونحوه)لا ينتقض الوضوء
مسّ المرأة فرجهالا ينتقض وضوؤها

الشك في الوضوء

القاعدة المالكية: الذمة لا تبرأ إلا بيقين. فمن شكّ هل توضّأ أم لا وجب عليه الوضوء، لأنه لا يستطيع الجزم ببراءة ذمّته.
استثناء الموسوس: من كان موسوسا فلا شيء عليه، ودواء الوسوسة الإعراض عنها. فيحسب نفسه متوضئا ولا يلتفت للوسوسة، لأنها لا تتوقف إلا بتجاهلها.

أحكام غسل المذي

الحكم: من خرج منه مذي وجب عليه غسل جميع الذكر (لا محلّ النجاسة فقط) دون الأنثيين (الخصيتين)، مع نيّة رفع الحدث عنه.
المسألةالحكم
محلّ الغسلجميع الذكر دون الأنثيين
النيةواجبة وليست شرطا
لو غسل بلا نيةيجزئه ذلك مع الإثم لترك الواجب
الفرق بين الواجب والشرط: الواجب (الركن) جزء من ماهية الشيء، إذا انتفى انتفى الشيء. أما الشرط فأمر خارج عن الماهية، إذا انتفى بطل الفعل شرعا وإن تحقّق صورة. فالنية هنا واجبة (مطلوبة) لكنها ليست شرطا في صحة غسل الذكر.

موانع الحدث الأصغر

الأشياء التي يُمنع منها المحدث حدثا أصغر (غير المتوضئ):

الممنوعالتفصيل
الصلاةلا تصحّ صلاة بغير وضوء
الطوافلا يصحّ الطواف بالبيت بغير وضوء
مسّ المصحفلا يجوز مسّ نسخة القرآن ولا جلدها، لا باليد ولا بعود ونحوه

استثناء المعلّم والمتعلّم

يجوز للمعلّم والمتعلّم مسّ المصحف بغير وضوء للمشقّة، سواء كان جزءا أو مصحفا كاملا على الصحيح. والصبيّ في حكم الكبير، فلا يُمكَّن من مسّ المصحف بغير وضوء، والإثم على من ناوله إيّاه.

الأحكام التكليفية للصبي

الأحكام التكليفية الخمسة (واجب، مندوب، مباح، مكروه، حرام) تختصّ بالمكلّف البالغ. أما الصبي فأحكامه اثنان فقط: الواجب يصير في حقّه مندوبا، والحرام يصير مكروها.

من صلّى بغير وضوء عامدا

قال المصنّف: "من صلّى بغير وضوء عامدا فهو كافر". لكن هذا القول غير معتمد. المعتمد في المذهب أنه فاسق عاصٍ لكنّه لا يكفر.

أسئلة مراجعة للامتحان

س١: ما الفرق بين الفرائض والسنن والفضائل في الوضوء؟ الفرائض أجزاء لا يصحّ الوضوء بدونها، والسنن مؤكّدة فوق الفضائل في الأجر، والفضائل هي المندوبات وهي أدنى رتبة. وترتيب الأجر: الفرض أعلى، ثم السنة، ثم الفضيلة.
س٢: اذكر فضائل الوضوء السبع. التسمية، السواك، الغسلة الثانية والثالثة، البداية بمقدّم العضو، ترتيب السنن في أنفسها، عدم تبذير الماء، تقديم اليمنى على اليسرى.
س٣: ما حكم تخليل أصابع الرجلين في المذهب المالكي؟ المشهور أنه مندوب، لكن الصحيح أنه واجب، لأن مالكا رجع إلى القول بالوجوب لمّا أخبره ابن وهب بالسنّة.
س٤: متى يجب تخليل اللحية في الوضوء ومتى لا يجب؟ يجب تخليل اللحية الخفيفة التي تظهر البشرة تحتها، ولا يجب تخليل اللحية الكثيفة التي لا تظهر البشرة تحتها لأنها صارت هي الوجه. أما في الغسل فيجب تخليلها مطلقا ولو كانت كثيفة.
س٥: ما أقسام نواقض الوضوء الثلاثة؟ مع التمثيل. (١) الأحداث: البول والغائط والريح والمذي والودي. (٢) الأسباب: النوم الثقيل والإغماء والسكر والجنون واللمس والتقبيل. (٣) القسم الثالث: الشك والردّة.
س٦: ما ضابط النوم الناقض للوضوء؟ النوم الثقيل الذي لا يشعر صاحبه بما يجري حوله ناقض مطلقا ولو قصُر زمنه. أما النوم الخفيف الذي يفيق صاحبه لأدنى شيء فلا ينقض.
س٧: اذكر حالات اللمس الأربع وحكم كلّ منها في نقض الوضوء. (١) قصد ووجد اللذّة: ينقض. (٢) قصد ولم يجد: ينقض. (٣) لم يقصد ووجد: ينقض. (٤) لم يقصد ولم يجد: لا ينقض. والقبلة على الفم تنقض مطلقا.
س٨: ما حكم مسّ الرجل ذكره بظهر كفّه؟ لا ينتقض وضوؤه. إنما ينتقض بمسّه بباطن الكف أو الأصابع أو جنبهما، بلا حائل.
س٩: ما القاعدة المالكية في الشك في الوضوء؟ وما استثناؤها؟ القاعدة: الذمة لا تبرأ إلا بيقين، فمن شكّ وجب عليه الوضوء. الاستثناء: الموسوس لا شيء عليه ودواؤه الإعراض عن الوسوسة.
س١٠: ما حكم غسل المذي؟ وما الفرق بين كون النية واجبة وكونها شرطا؟ يجب غسل جميع الذكر بنية رفع الحدث. النية واجبة وليست شرطا: فلو غسل بلا نية أجزأه مع الإثم. أما لو كانت شرطا لبطل الغسل بدونها.
س١١: من هم المستثنون من حرمة مسّ المصحف بلا وضوء؟ المعلّم والمتعلّم، يجوز لهما مسّ المصحف بغير وضوء للمشقّة، سواء كان جزءا أو مصحفا كاملا.
س١٢: ما حكم من صلّى بغير وضوء عامدا في المذهب المالكي؟ قال المصنّف إنه كافر، لكن هذا القول غير معتمد. المعتمد أنه فاسق عاصٍ لا يكفر.
س١٣: ما الفرق بين المذي والودي؟ المذي: سائل لزج رقيق شفاف يخرج عند التلذّذ. الودي: ماء أصفر خاثر يخرج غالبا بعد البول.
س١٤: هل ينقض وضوء المرأة بمسّ فرجها؟ لا ينتقض وضوؤها، بخلاف الرجل الذي ينتقض وضوؤه بمسّ ذكره بباطن كفّه أو أصابعه.